============================================================ أراد: أغلقها، فلما جاء في الفعل هذا النوع، وهذا العدول من بنية إلى بنية طلبا للاختصار جاء في اسم الفاعل، لأن اسم الفاعل آجري مجرى الفعل في لفظه ومعناه، على ما تقدم في اسم الفاعل. وقد جاء هذا العمل في المصادر، قالوا: قتل زيد قتلا، إذا أرادوا الكثرة قالوا: التقتال، وكان الأصل: قتل زيد قتلا كثيرا، ثم عدلوا عن هذا إلى التقتال، طلبا للاختصار وجاء هذا في المصلر لأن الفعل مأخوذ منه، فجريا مجرى واحدا، وقد جاء أيضا هذا في الصفات قالوا: فسيق، يريدون بذلك كثرة الفسق، وليس فسيق بمنزلة شراب، لأنه لو كان فسيق اختصارا من قولك: فسق زيد يقسق فسقأ كثيرا لوجب أن يعمل، فلما لم يعمل علم أنه ليس بمنزلة شراب، وكأنه مبالغة في الصفات.
واختلف الناس في القياس: فالأكثر أنه لا يقال من هذه الأمثلة إلا ما قالته العرب، فلا يقال: أثال، ولا مئكال(1)، وإنما يقال: اكول، لأن المسموع من العرب، وتقول: قتال، لأنه سمع أيضا، ولا تقول: مقتال، لأنه لم يسمع، وتقول: منحار لأنه سمع، حكى سيبويه: إنه لمنحار بوائكها(2).
ومنهم من قال: إنه قياس في فعول، وفعال، ويظهر من قول أبي القاسم أنه قياس في الجميع، لأنه قال: ضروب، وضراب، ومضراب، وضريب، وضرب(3.
حتى آتيت آبا عمر بن عمار* والبيت للفرزدق/ انظر ديواته (طبعة الصاوي) 442/1، الكتاب 506/3، 63/4، 15، شرح أبيات سييويه لابن اليرافي 261/2، فرحة الأديب ص 140، شرح المفصل 47/1، شرح شواهد الشافية ص 43.
(1) في الأصل: "مكيال تحريف.
4) سيق قريبا.
() اتظر الجمل ص104 - 105.
105