تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (ما فيه](1) الألف واللام(2)، فإن كان ذلك الاسم مخفوضا لا غير، فيحكم على الضمير بالخفض لا غير ومثال ذلك، هذا ضاربك، فالضمير هنا في موضع خفض، ألا ترى أنك لو وضعت زيدا فقلت: هذا ضارب زيه، لم يكن إلأ مخفوضا، لأن التنوين قد سقط، ولا يسقط التنوين في الأسماء المتصرفة إلا مع الإضافة، فإن قلت: هذا المكرمك، فالكاف في موضع نصب، الا ترى انك لو وضعت زيدا وما أشبه زيدا مما ليس فيه ألف ولام، ولا هو مضاف إلى ما فيه ألف ولام، لم يكن إلا منصوبا، تقول: هذا المكرم زيدا، فإن قلت: هؤلاء المكرموك، فيجوز آن تجعل الكاف في موضع خفض، وفي موضع نصب لأنك لو وضعت في مكان الضمير ما ذكرته جاز أن يكون منصوبا، وجاز آن يكون مخفوضا، فتقول: هؤلاء المكرمو زيه، والمكرمر زيدا على حسب ما تقدم(2). ويجري [مجرى](4) هذا مكرمك هذان مكرماك، وهؤلاء مكرموك: وهذا الذي ذهب إليه سيبويه أحسن المذاهب الثلاثة وأولاها، لأنك إذا قلت هذا المكرمك، فالأصل في المكرم أن يكون ناصبا، فيجب آن توقع الضمير بعده على الأصل، وهو النصب ويتصل - وإن كان منصوبا - لأنه لا مانع من الاتصال، ويتصل به كما يتصل بالفعل إذا قلت: هذا يكرمك.

وإذا قلت: هذا مكرمك، فالأصل بلا شك هذا مكرم بالتنوين، لأنه ليس معنا ما يسقط هذا التنوين، وإذا جئت بالضمير بعد مكرم وجب آن يسقط للاتصال، ولا يسقط التنوين من الأسماء إلا للإضافة أو للألف واللام، (1) ما بين المعقوفتين مطموس في الأصل: (1) انظر الكتاب 187/1 -188 (4) انظر ما تقدم ص1005 - 1006.

(4) تكملة يتم بها الكلام .

1049

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة