============================================================ احدها: أن يكون الضمير في موضع نصب، وهو مذهب أبي الحسن، فتقول في مثل قولك: هذا ضاريك: إنه منصوب، وكذلك الضاربك، وجميع ما يأتي من هذا الجنس، وحمله على ذلك آن الخفض في الظاهر إنما هو طلب لإسقاط التنوين، آلا ترى آنك إذا قلت: هذا ضارب زيد، فالأصل: (280] ضارب زيدا، وإنما أسقطوا التنوين وأضافوا طلبا للتخفيف/ والضمير المتصل يسقط مع التنوين للاتصال، فلا تكون(1) الإضافة . فلا يكون الخفض إلا أن تضيف اسم الفاعل إضافة محضة، فتقول: هذا ضاربك على معنى: هذا الذي أعد لضربك (2).
ومنهم من قال: الضمير مخفوض في جميع أحواله، كان اسم الفاعل بالألف واللام أو بغيرهما، مثنى كان [أو](2) مجموعا، فتقول في مثل: هذا الضاربك إنه مخفوض بالإضافة، وكذلك إذا قلت: هذان الضارياك، وهؤلاء الضاريوك، لا يكون الضمير في جميع هذه المواضع إلا مخفوضا، وإلى هذا ذهب الجرمي والمازني والمبرد، وحجتهم أن هذا الضمير يطلب الاتصال بما قبله، ولا يتصل الاسم بالاسم إلا على جهة الإضافة، وإذا صحت الإضافة صح الخفص(4).
ومنهم من فرق - وهو سيبويه - وقال: إن هذا الضمير المتصل باسم الفاعل يعتبر بالظاهر الذي ليس فيه ألف ولام، ولا هو مضاف إلى (1) في الأصل: "فلا يكون بالمثناة التحتية.
(2) ذكر المؤلف رأي الأخفش في الكافي 314/1، كما ذكره الأبذي في شرح الجزولية 2/ص 48، وذكر ان ابن الباذش ذكره في جوابه سائلا عن موقع الكاف من الإعراب وعن الناصب لأملك في قوله تعالى (إنا منجوك واملك) سورة العنكبوت آية 33 - كما ذكره ابن عصفور في شرح الجمل 557/1 ولم ينسه.
(4) تكملة يلتثم بها الكلام.
(4) انظر رأيهم في الكافي للمؤلف 413/1 .
1048