============================================================ الثالث: بالإضافة، وهذا يكون على وجهين: أحدهما: أن تكون الإضافة مختصرة من (من)، فهذه تلزم طريقة واحدة، كما لزمتها (افعل) المقيدة بمن الثاني : أن تكون الإضافة إضاقة يراد بها التخصيص والتعريف، فهذه ثنى، وتجمع وتؤث، فعلى هذا إذا ثني (أفعل) او جمع أو أنث، فإنه لا يكون إلا على طريقتين: احداهما: بالألف واللام. والثانية: بالإضافة على جهة التخصيص والتعريف.
الثالثة: مثلك وشبهك، وما جرى مجراهما، فهذه أيضسا تضاف إضافتين، تضاف على جهة التعريف، فتتول: مررت برجل مثلك، وتقول أيضا: مررت بزيذ مثلك فيكون المعنى: المعروف بمثلك واختلف الناس في مثلك وشبهك وما جرى مجراهما: فمنهم من قال: لحظ في مثلك ممائلك، وكذلك لجظ في شبهك مثبهك، فإذا قلت: مررت برجل مثلك، فكأنك قلت: مررت برجا، مماثلك، ومماثل اسم فاعل، ويراد به الحال، فتكون إضافته غير محضة، فلذلك كانت إضافة مثلك غير محضة، وكذلك الكلام في نظائرها، وهذا هو الظاهر من كلام سيبويه(1).
ومنهم من قال: إنما كان مثلك نكرة، لأنه بعد الإضافة يبقى فيه الاشتراك بخلاف غلام زيلي، وصاحب عمرو، الا ترى آنه من يشبهك في الخلق شبها كثيرا يصح أن يقال فيه: شبهك، وكذلك من يشبهك في الصفة، وكذلك من يشبهك في العلم والمعرفة، فلما كان مثلك لا يزون منه (1) الكتاب 424/1.
104