تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يجز أن تقول: زيد أفضل إخوته، لأن الإخوة باضافتهم إلى ضميره قد خرج أن يكون واحدا منهم، لأن الرجل لا يكون أخا نفسه، ولا تصح الإضافة في هذا حتى يكون بعضا من المضاف إليه.

ومتى أضيف (أفعل) إلى ما بعده على هذا المعنى لم يثن ولم يجمع.

فإن أضيف إضافة التخصيص كما تقول: غمر(1) أفضل بني مروان أي الأفضل منهم، لا تريد أن تفضله عليهم، إنما تريد: الفاضل فيهم، فلا تكون الإضافة هنا إلا معرفة، ويثتى، ويجمع، ويؤنث، وعلى هذا جاء قوله: "أحاسنكم أخلاقا"(2).

فإن كان أفعل بمن(4)، فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، ويكون على لفظ واحد للمفرد والمثنى والمجموع والمؤنث والمذكر، فتقول: زيد آفضل من عمرو، والزيدان أفضل من عمرو، والزيدون افضل من عمرو، وانما لم يثن (أفضل) إذا كانت بمن، لانها شبيهة بالفعل، لأنها طالبة ببنيتها (من) كما يطلب الفعل ببنيته مسندا إليه ،. وإذا كان (أفعل) بالألف واللام ثنيت وجمعت وأنثت، فتقول زيذ الأفضل، والزيدان الأفضلان، والزيدون الأفضلون، وهنذ الفضلى، والهنذان الفضليان، والهندات الفضليات.

فقد تحصل مما ذكرته أن (أفعل) تستعمل على ثلاثة أوجه: الأول: بمن، فهذا يلزم طريقة واحدة، ولا يثنى، ولا يجمع، ولا يؤنث.

الثاني: بالألف واللام، فهذا يثنى، ويجمع، ويؤنث.

(1) في الأصل: "عمروه ويعني عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

(2) انظره في حيح مسلم بشرح النووي 87/1 كتاب الفضائل، باب كثرة حيائة سنن الترمذي 4 /370 كتاب البر والصلة.

(3) في الأصل: "لا،.

1042

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة