تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الأساء، على جهة التخصيص والتعريف، جرى مجرى الأسماء، فيجري حيثذ ضاربك، مخرى غلامك، وإن كان بمعنى الحال والاستقبال، فتقول: أزيدا أنت ضاربه إذا لم ترد التعريف، فإذا أردت التعريف فلا يكون (1) في زيد إلا الرفع، ولا يجوز آن ينتصب، فتقول: أزيد أنت ضاربه، كما تقول: أزيد أنت غلامه، وإنما لم يجز لزيد آن ينتصب هنا، لأن ضاربا إذا أضيف اضافة التعريف، فلا يجوز آن يعمل، لأنه قد باعد الأفعال، وما لا يعمل لا يصح آن يفسر.

والصفات التي تضاف إضافتين ثلاث: احداها: ما ذكرته، وهو اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال.

الثانية: آفعل التي للتفضيل، نحو: أفضل الناس، فهذه (2)/ أيضا (278] تضاف إضافتين احداهما: آن تضاف إضافة التعريف، فيكون المعنى: أفضل الناس المعلوم بذلك.

الثانية : أن تضاف إضافة التخفيف، ويكون الأصل : أفضل من الناس، فأسقطوا (من) وأضافوا طلبا للتخفيف، ولا يفعلون ذلك حتى يكون الأول بعض المضاف إليه، وذلك قولك: افضل الناس، وأكرم العبيد. فإن قلت: الياقوت أفضل من الجوهر، لم يجز أن تسقط (من)، وتضيف الأول إلى الثاني، لأن الياقوت ليس من جنس الجوهر، فإن قلت : الجوهر أفضل من الحجارة كلها، جاز أن تقول: الجوهر افضل الحجارة كلها، وتسقط (من) وتضيف طلبا للتخفيف، وكذلك تقول: زيد افضل من الإخوة، تريد التخفيف فتقول: زيد افضل الإخوة، فإن قلت: زيد افضل من إخوته، لم (1) في الاصل: "قلا يكن، بجزم يكون، وليس ثمت جازم، والوجه ما أثبت.

(2) في الأصل: "فهذاه.

141

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة