============================================================ لكم، فيلزم أن يكون نكرة بمنزلة رجل، فهذه ستة أقسام، الإضافة فيها لا تكون إلا غير محضة، كان المضاف اسما أو صفة وما عدا هذه الأبواب فالأسباء كلها إضافتها محضة، وكذلك الصفات، إلا الصفات التي أذكرها وقوله: "إن أضفته إلى معرفة تعرفه صحيح، وأما قوله: "وإن أضفته إلى نكرة تنكر" فمعترض، لأنه لم يكن قبل ذلك معرفة بل كان نكرة، فلما أضيف إلى النكرة تخضص بعض تخصيص ولم يتعرف، وهذا بمنزلة قولك: غلام امرأق لما أضيف الغلام تخصص عن الغلمان، ولم يتعرف، إذ لم يضف إلى معرفة، فإن عرفت المرأة تعرف الغلام بإضافته إلى معرفة، فقوله: "إن أضفته إلى نكرة تنكره غير مخلص، إنما كان ينبغي أن يقول: إن أضفته إلى نكرة بقي على تنكيره، والعذر له في هذه العبارة - ولمن عبر بها أنك إذا قلت: ضارب، فهو تكرة، فإذا قلت: ضارب رجل صار يقع على ضراب الرجال، دون ضراب غيرهم، فتنكيره وشياعه أقل من شياعه قبل الإضافة فكأنه تنكر تنكرأ آخر، وكذلك غلام، يقع على جميع الغلمان، فإذا قلت: غلام رجل، صار شائعا في غلمان الرجال، دون غلمان غيرهم، فلذلك قال: "تنكر": قوله: (وإذا كان اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال، كان نكرة على كل حال، وإن أضفته إلى معرفة لم يتعرف)(1).
اعلم أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، فإن العرب تضيفه إضافتين: إضافة طلبا للتخفيف. والثانية: إضافة على جهة التعريف، وتكون هذه الإضافة كاضافة سائر الأسماء، فإذا أضفته على جهة التخفيف، كان حكمه كحكمه لو لم تضف، فيبقى تكرة، واذا(2) أضيف إضافة (1) الجمل ص 102، وفي نخه الثلاث: "والاستقبال": (2) في الأصل: "إذن" .
14