============================================================ عد جميع النحويين، على انه قد جاء في الضرورة إسقاط هذه النون لغير الإضافة، فعلى هذا قد يمكن أن يأتي هذان ضاربا زيدا، وهؤلاء مكرمو عمرا، بإسقاط النون والنصب، وقد تقدم آن اسم الفاعل إذا كان بالألف واللام وكان تثنية أو جمعا بالواو والنون فلك فيه ثلاثة أوجه: إسقاط النون والإضافة وإثبات النون والنصب، وإسقاط النون والنصب، وإذا كان اسم الفاعل بالألف واللام وكان مفردا أو جمعا مكسرا، أو جمعا مؤنثا سالما، فإن كان الذي بعده بالألف واللام، أو مضافا إلى ما غرف بالألف واللام جاز لك يه وجهان: النصب والخفف فتقول: هذا الضارب زيدا.
واعترض لفظ أبي القاسم هنا ابن السيد، وذلك أنه قال: "فإذا حذفت (277) النون كنت مخيرا في خفض/ ما(1) بعدها على الإضافة ونصبه على الا تقدر حذف النون لمعاقبة الإضافة"(2) فقال ابن السيد: إنما يكون هذا فيما فيه ألف ولام، من اسم الفاعل المثنى والمجوع بالواو والنون، وأما إذا كان بغير ألف ولام، فليس فيه إلا اسقاط النون(3).
وهذا الذى اعترض به هذا اللفظ صحيح، والعذر لأبي القاسم آنه لما جاء بالشواهد على ما قال والمثل، لم يأت إلا بما فيه ألف ولام، فصار هذا مقيدا للفظه ومزيلا للاطلاق عنه.
قوله: (واعلم أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى المضي وأضفته إلى نكرة تنكر، وإن أضفته إلى معرفة تعرف)(4).
(1) تكررت (ما) في الأصل.
(2) الجمل ص 10، وانظر الحاشية رقم (1) في ص 257، وانظر ص 1037.
(3) هذا معنى كلام ابن السيد في اصلاح الخلل ص 204.
(4) في الجمل المطبوع ص 102 "فإذا اردت باسم الفاعل المضي فإن وجاءت العبارة في الفطتين كما أوردها المصنف.