============================================================ لأنه قال بعد هذا: "كان لك فيه وجهان: إثبات النون وحذفها ولا تجد جمعا يلحقه النون من آخره وتسقط للاضافة إلا الجمع المذكر السالم.
قوله: "لأنها لا تجتمع مع المضاف إليهه: يريد آن النون اللاحقة للتثنية والجمع المذكر السالم تسقط في الإضافة، وإن كانت تثبت مع الآلف، لأنها غلب عليها حكم الحركة مع الألف واللام، وغلب عليها حكم التنوين مع الإضافة.
قوله: (ولك حذف النون من الثنية والجمع، فإذا حذفتها كنت مخيرا في خفض ما بعدها على الإضافة، ونصبه على الا تقدر حذف النون لمعاقبة الإضافة، ولكن للتخفيف)(1).
اعلم أن حذف النون مع النصب لا يكون إلا في اسم الفاعل المثنى والمجموع إذا كان بالألف واللام، وأما إذا كان بغير ألف ولام، فلا يكون فيه حذف النون والنصب، ولا بد إذا حذفت النون من الإضافة، فتقول: هذان ضاربا زيه(2)، وهؤلاء ضاربو عمرو ولا يجوز غير ذلك. قال الله تعالى: إنكم لذائقو العذاب الأليم }(3)، قال أبو زيد: كان أبو السمال يقرأ حرفا يلح فيه بعد أن كان فصيحا(4)، وهو قوله سبحانه: ﴿ إنكم لذائقو العذاب الآليم﴾، قال: يقرأ العذاب بالنصب(5)، وجعله أبو زيد لحنا، وكذلك هو (1) الجمل ص 10، وفيه "قإذا حذتهاه وجاء في الخطتين: وحذفتها، كما هنا، وهو الصواب وفي المطبوع أيضا ويقدره بالمثناه التحتية. وذاك وما هنا بمعنى (2) في الاصل: ضاربا زيدا.
(4) الصاقات آية 48.
(4) في الإيضاح 0/1ه1 : "قال ابو عثمان: قال أبو زيد:" واورد قوله الذي نقله المؤلف (5) قال ابو حيان في البحر المحيط 358/7: "وقرا الجمهور لذائقو العذاب) بحذف النون للاضاقة، وأبو السمال وابان عن تعلبة عن عاصم بحذفها لالتقاء لام التعريف ونصب العذاب 103