============================================================ والفرقان لعلكم تهتدون)(1)، لأن الفرقان هو: القرآن، وإنما أوتي القرآن حمد( فجعل التقدير: وإذا اتينا موسى الكتاب ومحمدا الفرقان، فاستغنى بموسى، لأن التوراة لموسى نظيرة القرآن لمحمد.
(175 ومن الناس من أخذ الآية على أن التوراة سميت فرقانا، لأنها/ فرقت بين الحق والباطل (3) فعلى هذا المذهب لا يكون في مثل قولك: هن حواج بيت الله والمدينة، إلا النصب بإضمار فعل، ولا يجوز على هذا الخفض، لأن الخفض إنما يكون ثانيأ عن النصب بالعطف على الموضع، وأما إذا كان منصوبا باضمار فعل فهو في تقدير عامل آخر، فلا يصح التشريك مع الأؤل في عامله، الا ترى أنك لو قلت: هذا ضارب زيد وضارب عمرا، لم يتقدر(4) في عمرو الخفض أبدا.
الثاني : أن يكون رمع معطوفا على سيف، ويكون قد شرك معه فيما تضمنه (متقلدا)، وإن كان لا يقال: تقلدت الومج، لأن التقلد داخل تحت الحمل، والحمل جنس يكون بتقلد وبغير تقلد، فعطف رمحا على [سيف ](5) على تقدير تشريكه في حامل، وتوهم: حاملا سيفا ورمحا، وكذلك التحلية(2) والتضميخ في الجارية يرجعان إلى التزيين والتحسين، فيكون العطف على توهم ما يقع فيه الاشتراك ولهذا نظائر كثيرة، فعلى هذا يجوز الخفض والنصب على الموضع.
وهذا كله إذا أخذنا الحج على العرب، فإن أخذنا الحج على أصل (1) سورة البقرة آية 53.
(2) في الأصل محمداه: (3) خص الشريف المرتضى هذه الآية بمجلس من مجالسه التي تضمنها كتابه غرر الفوائد وثرر القلائد - امالي المرتضى - 258/2 فما بعدها فذكر هذين الوجهين وثلاثة آنحر (4) في الأصل: "ينعدره بالنون بعد المئتاه التحتية بعدهما مهل (5) كلمة مطموسة في الأصل بقي منها ما يشبه الفاء.
(1) تكملة يتم بها الكلام