تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يزيدون الباء هنا كثيرا للتوكيد، فجرى آخر الكلام على توهم ذلك موجودا أولا، ولو كان ذلك موجودا لكان الخفض في سابق، وإن كان هذا متوهما مع أن حرف الجر زائد فأن يتوهم مع ما هو أصل أولى، وسيعود الكلام في هذا في هذا الباب.

وقوله: (ولا سابقا شيئ): اي لا يفوث ما قدر أن يأتيني، كما لا أقدر على رذ ما مضى وقوله: (إذا كان جائيا) معناه: إذا كان مقدرا، أي : لا افوته إذا قدر مجيئه، ولا اقبر على دفعه، وتتعلق (إذا) بجوابها، وهو هنا محذوف دل عليه سابق، ويجري هذا مخرى قولك: أكرم زيدا إن جاءني، فأكرم زيدا دليل على جواب (إن جاءني). وسيأتي الكلام في هذا في باب الشرط، وما فيه من الخلاف.

ومن الناس من جعل (إذا) تتعلق بما قبلها وبما بعدها وغلب عليها حكم الظرف فعلى هذا تتعلق (إذا) هنا بقوله (سابق)، ولا يحتاج إلى حذف، ومذهب أبي علي وابن جني آن (إذا) غلب عليها حكم الشرط، فلا يتقدم عليها شيء، وإليه كان الأستاذ أبو علي يذهب. وهو عندي أحسن ما أمكن.

ثم اتى بقول امريء القيس: اني بحبلك واصل حبلي وبريش نبلك رائش نبلي (1)[13] هنا شاهدان: احدهما: (واصل حبلي).

والثاني: (رائش تبلي)، لأن (نبلي) لا يصح أن يكون في موضع خفض لمكان التنوين، فيكون في موضع نصب، فيصير على هذا بمنزلة: (1) الجمل ص 48.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة