============================================================ قوله: (أحدهما وهو الاجود أن تنونه وينصب [به] ما بعده)(1).
يظهر منه في باب "ثاني اثنين وثالث ثلاثة" أن الاختيار الخفض(2) ، وهذا الذي ذكره هنا هو الصحيح، لأن الإضافة لا يراد بها هنا إلا التخفيف، ال ولم يؤت بها للتعريف، فالإضافة في هذا خروج عن الأصل، وثانية عن النصب، والأولى أن يؤتى بالشيء على أصله ما أمكن، وأما إذا قصد بالإضافة التعريف فلا خلاف أنه لا يكون إلا الإضافة والخفض، لأنه لا سبيل إلى النصب مع قصد التعريف. وسيتبين هذا في آخر الباب مكملا().
قوله: (لأنه ضارع الفعل المستقبل)(4) .
يريد في الحركات والسكنات على حسب ما تقدم(5).
ثم اتى بقول زهير: بدا لي آني لست مدرك ما مضى ولا سابقا إذا كان جائيا(6) [51] في هذا البيت شاهدا.
أحدهما: (ولا سابقا شيئأ).
الثاني: (مدرك ما مضى)، فقوله: (مدرك ما مضى) شاهد على جواز الإضافة لأن الأصل: (مدركا ما مضى) ثم أضيف طلبأ للتخفيف بزوال التنوين فقوله: (سابقا شيئا) شاهذ على التنوين والنصب. وروى سيبويه (ولا سابق) بالخفض(1)، وكان هذا على توهم: لست بمدرك ما مضى لأتهم (1) الجمل ص 96 (1) المصدر نفسه ص144.
(3) انظر ما سيأتي ص1049.
(4) الجمل ص 96.
(5) انظر ما تقدم ص 997.
(2) الجمل ص 46.
(7) الكتاب 29/3.