تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الاستفهام، والاستفهام طالب بالفعل، فلا بد أن تقول: هل ضربت زيدا؟، وتأتي بعدها بالفعل، فإن اضطر شاعر قال: هل زيدا ضربته؟ بالنصب لا غير، لأن الاستفهام طالب بالفعل، فإذا لم يمكن ولايته الفعل ظاهرة كانت مقدرة فنصبوا زيدا باضمار فعل، وقد تقدم الكلام في هذا مستوعبا في باب الاشتغال(1).

فإذا تبين آن اسم الفاعل المعتمد أقوى في شبه الفعل من اسم الفاعل غير المعتمد بطل القياس، إذ لعل العرب راعت تلك القوة في العمل، فإذا أسقطناها كنا قد تعدينا على العرب، وأثبتنا أن ذلك من لغتها بالوفم.

وكذلك لا يصح آن يقاس ما لم يتقدم عليه أداة الاستفهام على ما تقدم لأن الاستفهام يقوى جانب الفعل، فلعل العرب راعت في عمل اسم الفاعل تلك القوة، فإن نحن أعملناه عند إزالة الاعتماد كنا قد أعملنا اسم الفاعل بالوهم.

(17] وكذلك لا يصح/ إعمال اسم الفاعل ولم تتقدم عليه (ما) النافية بالقياس على ما تقدمت عليه (ما) النافية، لأن النفي أيضا يقوى معه جانب الفعل، وكذلك (لا) وقد تقدم بيان ذلك في باب الاشتغال(2)، فلعل العرب راعته، فاضبط هذا فإنه صحيح ومرعي في الصنعة.

ويظهر من إطلاق أبي القاسم آن مذهبه (3) مذهب أبي الحسن.

وآما الوصف فظهر من كلام سيبويه في باب الصفات أن من العرب من يعمل وإن وصف(4)، وإذا كان ذلك في الوصف يكون بلا شك مع التصغير، لأن التصغير في الاسم كالوصف فيه، وقد وجد التصغير في فعل التعجب.

(1) انظر ما تقدم ص 132.

(1) انظر ما تقدم ص634 -135.

(3) في الأصل "مذهب مذهبه بقوط الهاء من أولهما.

(4) في الكتاب 29/2: "ألا ترى أتك لو قلت: مررت بضارب ظريب زيدا، وهذا ضارت عاقل أباه كان قبيحا، لأنه وصفه فجعل حاله كحال الأسماء..".

102

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة