============================================================ أحدها: ألا يكون بمعنى الماضي:.
الثاني: آن يعتمد.
الثالث: ألا يوصف، وقد ذكرث أن المراد بهذا آلا يوصف قبل العمل. وأما أن يعمل ثم يوصف فجائز على حسب ما ذكرت.
الرابع: الا يصغر، وهذه الشروط إتما هي في الأكثر. وقد بين أبو القاسم في باب الابتداء أن مذهب سيبويه أن اسم الفاعل لا يعمل إذا لم يعتمد وأن غيره خالفه في ذلك فأعمله غير معتمد، وهو الأخفش، حين(1) ذكر أبو القاسم: قائم زيد، فقال: "قائم خبر مقدم، وزيد مبتدأ لا يجيز سيبويه غير ذلك"(2) ثم قال: "وقد أجاز غيره وجها آخره.
فانا أتكلم على اسم الفاعل إذا لم يعتمد، فأقول: إنما صح عمل اسم الفاعل مع الاعتماد، ومع تقدم همزة الاستفهام، ويجري مجرى همزة الاستفهام (ما) النافية، ولم يصح عمله بغير اعتماد، فمن أعمله فإنما اعمله بالقياس، أو بما جاء في الشعر، والذي يأتي في الشعر، والذي يأتي في الشعر لا يبنى عليه قانون، ولا يعتد به، لأن الشعر موضع ضرورة، وأما القياس فلا يصح حتى لا يكون بين الفرع والأصل فرق مناسب يمكن أن يكون مرعيا في الحكم . واسم الفاعل إذا اعتمد قوي فيه جانب الفعل لأن الفعل إنما سيق ليسند إلى الفاعل، ولذلك اشتق من الحدث، واسم الفاعل إذا جرى على غيره صار بذلك شبيها بالفعل، وكذلك إذا تقدمت عليه أداة الاستفهام، لأن الاستفهام طالب بالفعل، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: هل زيد ضربته؟ ولا هل زيدا ضربته؟ على إضمار الفعل، لأن (هل) من حروف (1) قوله: "حين يرتبط بقوله السايق: "وقد بين" (2) عبارة الزجاجي في الجمل ص 49 - 0ه: "فإذا قلت: قائم زيد قلت في الثنية: قائمان الزيدان، وفي الجمع: قائمون الزيدون ثنيت قائما وجمعته، لأنه خبر مقدم، ولا يجيز يريه غير ذلك، وقد آجاز. . وانظر ما تفدم ص578، 10.
102