============================================================ كان بالفعل المتعدي، فرفعت المبتدأ ونصبت الخبر(1) على حسب ما تقدم في كان(2)، ثم جاءت الجملة الثانية معطوفة على الجملة الأولى ليقع التشريك في كان، فوجب أن تعمل كان في الجملة الثانية عملها في الجملة الأولى لوصولها إليها بحرف العطف، فقد تنزلت الجملة الثاتية والجملة الأولى في كان وأخواتها منزلة الاسمين في: ضرب زيد وعمرو: وكذلك الكلام في إن وأخواتها إذا قلت: إن زيدا قائم، ومحمدا (3) شاخص وقع التشريك بين الجملتين في (إن) ققد تنؤلتا منزلة المفردين، فصار عمل (إن) في الاسمين حين قلت: إذ زيدأ قائم، كعمل ضرب [في](4) زيد؛ لأن مطلوب (إن) الجملة، لأنها جيء بها لتوكيدها، ومطلوب 27 (ضرب) الفاعل، فقد تنؤلت الجملة كلها منزلة زيي فكما يصح آن يشرك مع زي غيره في الفعل، يصح آن يشرك جملة ثانية مع هذه الجملة في رإن).
وكذلك: ظننت زيدا قائما ومحمدا شاخصا إتما وقع التشريك بين الجملتين لأن مطلوب [ظننت] الجملة، على حسب ما تقدم في باب ظننت(5)، فإذا صح ما ذكرته فنرجع إلى قوله: يوما تراها كشبه أردية العصب... [12] فترى طالبة للمفعول وهو الضمير، والظرف وقوله: "كشبه أردية العصب" إنما جيء بها لبيان زمان المرئي وحاله، ثم لما غطف الأديم على المفعول طلب زمانا آخر وحالة أخرى فجيء بهما، فعلى هذا الواو في قوله: (1) في الأصل: وقنصيت المبتدأ والخبره، وهو سهو- فقد سبق قوله في باب كان: "فرفعت أحدهما تشبيها بالفاعل، وتصبت الآخر تشبيها بالمفعول وأشار هنا إلى ذلك (2) اتظر ما تقدم ص 162.
(3) في الأصل: "محمد".
(4) تكملة يتم بها الكلام.
(5) انظر ما تقدم ص440 12