تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ على شيئين قد شركا معهما في عاملين، وقد مضى الكلام في العطف على عاملين في باب العطف(1) .

الجواب: إن هذا لا يصح إلا في الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر، وهي كان وأخواتها، وظن وأخواتها، ولا يجوز ذلك في غيرهما. إذا قلت: ضربت زيدأ اليوم وعمرا أمس، لم يجز آن يقال: إن أمس معطوف على اليوم، لأن حق المعطوف أن يتنزل منزلة المعطوف عليه، وأنت إذا قلت : ضربت زيدا اليوم فاليوم بيان للزمان الذي وقع فيه ضرب زيل، فيجب في المعطوف عليه أن يكون كذلك، وأنت إذا قلت: وأمس غمرا، فليس (أمس) بيانا لزمان ضرب زيد فقد اختلفا، فلا يصح العطف.

فإن قلت: فكيف جاء: ضربت زيدا الآن وعمرا أمس، وهذا ثابت من كلام العرب.

قلت: إنما جيء بحرف العطف لتشريك عمرو مع زيد في الضرب، ولما وصل الضرب إلى الثاني كما وصل إلى الأول طلب زمانا، لأن الفعل لا بد أن يقع في الزمان، فاليوم بيان لزمان ضرب زيد، وأمس بيان لزمان(2) ضرب عمرو بعدما وصل إليه بحرف العطف، وكذلك يجب أن يقال في مثل قولك: ضرب زيذ عمرا ومحمد خالدا، آنك عطفت محمدا على زيه فلما عطفته صار الضرب واقعا بين شخصين من زيد ومحمد، فطلب كل واحل منهما محلا، فجئت بخال لذلك، وليس خالد معطوفا على عمرو، إذ لو كان كذلك للزم أن يكون مضروبا لزيد ما كان عمرو. وأما إذا قلت: كان زيد قائما ومحمذ(3) شاخصا فليس من هذا، لأن كان طالبة بالمسند والمسند إليه، فكان أن تأتي بزيد وقائم مرفوعين على الابتداء والخبر، لكن العرب شبهت (1) انظر ما تقدم ص353.

(2) في الأصل: "بيان لضرب عمرو".

(3) في الأصل "محمدا".

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة