============================================================ يكون سكنا، ويكون بمنزلة ما حكى سيبويه: مررت برجل معه صقر صائدا به غدأ(1)، أي: مقدرا الصيد به غدا، ويكون قوله سبحانه: والشمس والقمر منصويين بإضمار فعل تقديره: جعل، يدل عليه (جاعل) المتقدم فهذا بمنزلة: هذا ضارب زيد أمس وغمرا، التقدير: وضرب عمرا، فإن فصلت بين حرف العطف والاسم لم يكن إلا النصب، فتقول: هذا ضارب زيد امس وأول من أمس عمرا، ولا يجوز الخفض، لأنه لا يفصل بين حرف العطف والمعطوف بفاصل، وإن كان الاسم منصوبا أو مرفوعا إلا في الشعر، أنشد أبو علي (2): يوما تراها كمثل أردية العصب ويوما أديمها نغلا [62] فجعل (أديمها) معطوفا على الهاء التي في (تراها) بالواو التي قبل يوم وفصل بين الواو وأديمها بالظرف()، ولولا الشعر لكان القياس آن يقول: (2711 وأديمها يوما نغلا/ ويمكن عندي أن يكون على إضمار فعل، دل عليه (ترى) المتقدمة(4)، ويكون بمنزلة: هذا ضارب زيه أمس وعمرا، التقدير وضرب عمرا.
وكان الأستاذ أبو علي يحتج للفارسي ويقول: ليس البيت بمنزلة: هذا ضارب زيد أمس وعمرا، لأن ضاربا إذا كان بمعنى الماضي لا يصح له عمل في الاسم، والفعل يصخ له العمل في الاسم إذا عطف. فهذا بمنزلة ضربت زيدا وعمرا، فكما لا يصح لأحد أن يقول: إن هذا على إضمار (1) الكتاب 49/2.
(4) الإيضاح 148/1 (2) في الأصل: "بحرف العطفه وهو سهو، وبمثل ما أثبته يستقيم الكلام (4) إلى هذا ذهب ابن الطراوة في الإفصاح ل 13، وقال المؤلف في الكاقي 1/ ص 31 "وكذلك القعل الذي جاء يه أن أحذته على إضمار فعل يدل عليه ما تقدم كان حستا، وإن أخذته على العطف كان قبيحاه.
1019