============================================================ والاستقبال يعمل لقوله: "إنما يعمل اسم الفاعل عمل الفعل الذي ضارعه"(1) فإذا كان ضارب الذي بمعنى الماضي وهو لا يعمل- على حسب ما تقدم - يفسر عاملا في الاسم، فالأحرى والأولى آن يفسر ما يعمل، فلذلك قدر يضرب. وذكر سيبويه آن تفسير اسم الفاعل بمعنى الحال أقوى من تفسير اسم الفاعل بمعنى الماضي لكون (4) الذي بمعنى الحال والاستقبال يعمل(4)، وهو صحيح، وذكر أن النصب أحسن إذا فصلت، فإذا قلت: هذا معطي زيد درهما وعمرا. النصب أحسن لمكان الفصل، ويجوز الخفض.
وإذا لم يفصل فالخفض أحسن(4)، لأن الحمل على اللفظ أولى من الحمل على الموضع، قال الله تعالى: وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا}(5)، ولم يقرأ احد بالخفض، واختلف الناس في (جاعل) في هذه الآية: فمنهم من ذهب إلى آنه بمعنى الحال، لان جعل الله سبحانه الليل [سكنا](6) مستمر(2). وظاهر كلام سيبويه أن جاعلا في هذه الاية بمعنى الماضي (4)، وهو الذي يظهر لي، لأن الكوفيين(4) قرأوا: وجعل الليل سكنا} ويبغي آن يفسر القرآن إذا احتمل وجوها بالقرآن، وإذا كانت الآية تقرا بقراءتين إحداهما محتملة، والأخرى ليس فيها احتمال، فيرجع في المحمل إلى ما نص عليه في غير المحتمل، والمعنى: جعله مقدرا آن (1) الجمل ص95، وفي نسخه الثلاث: "لأن اسم الفاعل إنما يعمل".
(2) في الأصل: "ليكون بمثناه تحتية بعد اللام، تحريف.
(3) الكتاب 171/1.
(4) المصدر تفسه 17174/1.
(5) سورة الأنعام آية 96، وقراءة عاصم وحمزة والكسائي وجعل} وقرأ سائر البعة ﴿وجاعل﴾ كما سيأتي: (6) تكملة يلتثم بها الكلام.
(7) في الأصل: "مستمرا".
(8) انظر الكتاب 174/1.
(9) عاصم وحمزة والكسائي، وقرأ سائر السبعة (وجاعل) / اتظر السبعة ص 293، حجة القراءات ص 262، الكشف عن وجوه القراءات السبع 441/1