============================================================ قوله: (ولا يجوز غيره)(1).
يريد عند جمهور النحويين، وأما الكسائي فأجازه في التثنية والجمع، كما أجازه في المفرد، أو يريد لا يجوز عند النظر والتحقيق.
قوله: (فإن عطفت على الاسم المخفوض باسم الفاعل جاز لك في المعطوف الخفض والنصب)(2).
قوله: (فإن عطفت على الاسم المخفوض جاز لك النصب) (3).
كلام معترض، لأن المعطوف على المخفوض لفظا وموضعا لا يكون فيه إلا الخفض وأنت إذا قلت: هذا ضارب زيد أمس، فزيد مخفوض في 270) اللفظ، ومخفوض في الموضع، فلا يجوز فيما عطف عليه / إلا الخفض.
وهذا بين، والعذر له في هذا أن يقال: اراد بقوله دإذا عطفت على الاسم المخفوض" إذا جئت بما يصح آن يكون معطوفا على الاسم المخفوض، جاز لك وجهان: النصب والخفض، فالنصب على الإضمار، والخفض على التشريك، ألا ترى انك إذا قلت: هذا ضارب زيد أمس وعمرا، فعمرو منصوب بإضمار فعل تقديره: وضرب عمرا، والمعنى بلا شك كالمعنى إذا خفضت، وهذا نظير قوله في باب النعت: "وإذا تقدم نعت النكرة عليها" (4) أي : إذا تقدم ما يجوز أن يكون نعتأ للنكرة، وإلا فلا يصح تقديم النعت على المنعوت، وكذلك قوله في باب الاشتغال: "وإذا اشتغل الفعل عن المفعول بضميره ارتفع بالابتداء"(5) يريد إذا اشتغل الفعل عن الاسم الذي يصح أن يكون مفعولا، وإلا فلا يصح الاشتغال حتى يكون (1) (2) الجمل ص 96.
(3) في الجمل المطبوع ص 96: "جاز في المخفوض الخفض والنصبه، وفي الخطيتين "جاز في المعطوف الخفض والنصب" وهو الصواب. وني الأصل "إنما جازه بإقحام "إتماه (4) الجمل ص 27.
(ه) المصدر تفه ص51.