تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ في قولك هذا ظان زيد شاخصا؟ فسكت(1)، فيظهر من هذا أنه عنده منقول عن العرب وإلا فلا معنى لسكوته، إذ له آن يقول: اتبت هذا عن العرب، فإن ثبت أنه منقول عن العرب فيكون الوجه المذهب الثاني، وما رأيت أحدا نقل هذا عن العرب فلا معنى لإثبات اللغة بالوهم.

قوله: (اسم الفاعل إذا كان بمعنى المضي كان مضافا إلى ما بعده)(2) .

هذا اللفظ ليس بمحرر، وإنما ينبغي أن يقال اسم القاعل إذا كان بمعنى المضي لا ينصب ما بعده، فلا يجوز آن تقول: هذا ضارب زيدا أمس، لأنك تقول: هذا ضارب زيد أمس بالإضافة، إذا اردت معنى التعريف، فإن لم ترد التعريف قلت: هذا ضارب لزيد أمس، وتدخل حرف الجر، ويكون بمنزلة ما حكي من قول العرب: هذا مار بزيد أمس (2)، لأن الظورف والمجرورات يعمل فيها الوفم، فكيف ما فيه معنى الفعل، وإنما الكلام في النصب والرفع فلا يقال: هذا ضارب زيدا أمس، وكذلك لا يقال: مررت برجل ضارب أبوه أمس، وذهب بعض المتأخرين إلى أن (268) الخلاف إنما وقع في النصب، وأما الرفع فيجوز باتفاق فتقول: مررت برجل ضارب أبوه أمس، بخفض ضارب على الصفة، ورفع الأب. وليس الأمر عندي على ما ذكره. اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يرفع ولا ينصب، وأما احتجاجه لصحة(4) الرفع بأن قال: لا خلاف في أن اسم الفاعل بمعنى الماضي إذا جرى على من هو له يرفع المضمر فإذا رفع المضمر يرفع الظاهر إذا جرى على غير من هو له فلا يصح، لأن الصفات كلها ترفع المضمر، بل الأسماء التي يلحظ فيها(5) الصفة ترفع المضمر، قالوا: مررت (1) أورد المؤلف في الكافي 308/2 ما ذكره هنا نقلا عن كتاب ابن جني "القد" .

(2) الجمل ص95.

() انظر ما مضى ص 997.

(4) في الأصل: "بصحة" تحريف.

(5) في الأصل ويلخص" بالضاد تحريف.

01ا

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة