============================================================ بإضمار فعل تقديره آمره الخير، لأن اعطى وامر، وما جرى مجراهما يجوز فيه الاقتصار(1).
الثالث: أن اسم الفاعل المضاف لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي، وإن كان من باب ظننت، وإنما يعمل بالشروط التي يعمل بها اسم الفاعل العاري عن الألف واللام وعن الإضافة، وهي أربعة: الاعتماد، وآلا يكون بمعنى الماضي، والا يصغر والا يضاف، وهذا المذهب الثالث هو عندي الصحيح، وأما قولهم: هذا ظان زيد أمس شاخصا، فلم يثبت عن العرب(2)، وإنما تقول العرب: هذا الظان زيدا شاخصا، ولا معنى لمن فرق، لأنه لم ينقل عن العرب ما ذكره، وفرق من أجله ولو نقل عن العرب: هذا ظان زيد شاخصا أمس، لكانت التفرقة صحيحة.
فإن قلت: ظننت فعل متصرف (3) فيجب أن يؤخد منه اسم الفاعل.
قلت: هذا صحيخ، وإنما الخلاف في اسم الفاعل كيف يستعمل هنا، وانما كان يكون هذا الاعتراض صحيحا لو قلت: إن استعمال اسم الفاعل لا يستعمل بوجه، وهذا المذهب الثالث هو الذي يظهر من كلام أبي علي (4)، وذكر ابن جني في كتاب القد(5) أنه سأل أبا علي عن قول العرب هذا معطي زيد آمس درهما، فقال: درهم منصوب بإضمار فعل. قلت(2): فما تقول (1) عزاه المؤلف في الكافي 30/2 إلى شيخه ابي علي الشلوبين (2) في غاية الأمل 179/1 : وزعم ابن الطراوة أن هذه المسألة التي احتج بها الكسائي - هذا ظان زيد امس منطلقا - ليست من كلام العرب، وانظر منهج السالك ص 330.
(3) في الأصل: "فعلا متصرفاه وهو خطا.
(4) انظر الإيضاح 143/1 - 144.
(5) قال البغدادي في شرح أبيات مغتي اللبيب 119/2 وقال ابن جني في كتاب "القده وهو كتاب جمعه من كلام شيخه ابي علي وذكره في الخراتة 129/2 باسم "ذا القده ومنه نقول في الممتع 460/2، ضرائر الشعر ص 110، منهج السالك لأبي حيان ص270.
(6) في الأصل: "كماء والوجه ما أثبت ففي الكافي 2/ ص 308 "فقلت له: فإن قلت هذا ظان زيد شاخصا، ما التاصب لشاخص؟".
10