تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فلما حذفوا من اللذين واللذين النون لطول الاسم بالصلة، فعلوا ذلك في الضاربين والضاربين فاسقطوا النون بغير الإضافة.

القسم الثالث: اسم الفاعل إذا كان مضافا. اعلم أن اسم الفاعل المضاف اختلف النحويون في إعماله فيما يطلبه بعد الإضافة على ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه يعمل مطلقا، وأنه يجري مجراه معرفا بالألف واللام، فتقول: هذا معطي زيه أمس درهما، فيكون (درهما) منصوب بمعطي. وهو مذهب السيرافي (1)، لأن (معط زيدا) بمنزلة: الذي أعطى زيدا، فكما أنك تقول: الذي أعطى زيدا أمس درهما، تقول هذا. وقوله: معطي زيا بمنزلة: المعطي زيدا.

فهذا موافق للكسائي، لأن الكسائي يعمل اسم الفاعل بمعنى الماضي مطلقا، والسيرافي يعمله إذا كان بالألف واللام أو بالإضافة، وأبو علي يعمله إذا كان بالألف واللام خاصة(2)، هذا كله في إعماله بمعنى الماضي: الثاني: أن اسم الفاعل إذا كان مضافأ وكان بمعنى الماضي فتنظر، فإن كان من باب: ظننت، عمل، فتقول: هذا ظان زيد شاخصا أمس، فشاخص ينتصب بظان، لا يجوز غير ذلك لأنك إن نصبت يإضمار فعل أدى إلى اقتصار ظننت على مفعول واحد، وظننت لا يكون ذلك فيها، فلا بد من نصب شاخص بظان، فإن كان من باب أعطى أو أمر، فلا يكون فيه ذلك فإن جاء: هذا معطي زيد آمس درهما، فيكون درهم منصوبا بإضمار فعل تقديره: أعطاه درهما، وكذلك إذا قلت: هذا آمر زيد الخير، فيكون الخير منصوبا (1) ذكر المؤلف مذهب السيرافي في الكافي 308/2، وذكر في حواشيه أن ابن الباذش حكاه عن السيرافي وقال ابن القخار في شرح الجمل ص 132: "وإلى هذا كان يذهب بعض أشياختا وهو الأستاذ أبو عبدالله بن عبد المنعم عليه رحمة الله".

(2) الإيضاح 144/1، وانظر غاية الأمل لابن بزيرة 179/1 .

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة