تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الغلام مشبه بقولك: مررت بالنساء الجسان الوجوه، ولا تكون الإضافة في مثل هذه المثل ونظائرها كلها إلا على التشبيه، ولا تكون على جهة التعريف لأنها معارف بالألف واللام، ولا تكون للتخفيف، لما ذكرته من آن النصب اخف من الخفض، فإذا قلت: مررت بالرجل الضارب زيد، فالإضافة هنا لا وجه لها، ليست للتعريف، لأن التعريف بالألف واللام، ولا تكون للتخفيف، لأن النصب أخف من الخفض، ولا تكون للتشبيه، لأنك لا تقول: مررت بالرجل الحسن وجه، ولا يعدل عن الأصل إلى غير الأصل لغير معنى، والدليل على أن العرب تقول: مررت بالرجل الضارب الغلام ما أنشده [255) سيبويه(1) أنا ابن التارك البكري بشر* (39] فإن قلت: فبهذا البيت أيضا يستدل الكوفيون على ما ادعوه من إجازة: مررت بالرجل الضارب زيد، الا ترى آن بشرا بدل من البكري، والبدل في تقديره تكرار العامل، فكأنك قلت: أنا ابن التارك بشر: قلت: بهذا استدل البصريون على صحة عطف البيان، وأن الجامد اجري عندهم مجرى المشتق، كما أجري المشتق مجرى الجامد في ولاية العوامل، فكما قالوا جاءني العاقل، وأقاموا العاقل مقام الرجل، لأن الأصل: جاءني الرجل العاقل قالوا: أنا ابن التارك البكري بشر* [39] فبشر جار على البكري جريان النعت، ليس على تقدير تكرار العامل، وليس عندهم خلاف في آن النعت ليس على تقدير تكرار العامل.

مسألة: اختلف النحويون في: مررت بالرجل الضارب الغلام وزيد، فذهب المبرد إلى أن هذا لا يجون لأن المعطوف يتنزل منزلة المعطوف (1) الكتاب 182/1

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة