تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ معرفا بالألف واللام أو مضافا إلى ما عرف بالألف واللام، فإن لم يكن كما ذكرته فلا بد من النصب، ولا يجوز الخفض، فتقول: مررت بالرجل الضارب الغلام، والضارب الغلام، لأن الغلام معرف بالألف واللام، وكذلك تقول: مررت بالقوم الضراب الغلام بالنصب والخفض، وكذلك تقول: مررت بالهندات الضاربات غلام الرجل بالنصب والخفض لأن الثاني مضاف إلى ما غرف بالألف واللام. وكذلك تقول: مررت بالرجل الضارب أخي الصاحب، لأن الثاني مضاف إلى ما غرف بالألف واللام، وتقول: مررت بالرجل الضارب زيدا، بالنصب لا غير. هذا مذهب البصريين(1).

والكوفيون أجازوا الخفض في هذه المسألة وفي نظائرها قياسا على ما اتفق عليه من قولهم: مررت بالرجل الضارب الغلام (2)، فعلى هذا- مذهب الكوفيين - اسم الفاعل يجوز فيما بعده النصب والخفض مطلقا كائنا ما كان، ولا ينظر إلى ما بعده والصحيح ما ذهب إليه البصريون، وذلك آن الإضافة في كلام العرب إنما جاءت على ثلاثة أوجه: أحدها: التعريف. الثاني: التخفيف. الثالث: التشبيه.

فإذا قلت: مررت بالرجل الضارب الغلام، بالإضافة والخفض فتكون الإضافة على التشبيه بالحن الوجه، ولا تكون للتعريف، لأن الضارب قد تعرف بالألف واللام، ولا تكون للتخفيف، لأن النصب أخف من الخفض، وكذلك إذا قلت: مررت بالرجل الضارب أخي الغلام، فالإضافة هنا تكون على التشبيه بمثل قولك: مررت بالرجل بالحسن وخجه الأخ، وكذلك إذا قلت: مررت بالهتدات الضاربات الغلام بالخفض والإضافة فهو مشبه بقولك: مررت بالنساء الحسنات الوجوه وكذلك قولك: مررت بالرجال الضراب (1) اتظر الكتاب 21/1، 181، المقتضب 383/1، 161/4، الأصول 152/1.

(2) عزاه أبو حيان في منهج السالك ص 33، وارتشاف الضرب ص 1192 إلى الفراء وحده. ولم اجد من عزاه إلى جمهور الكوفيين كما ذكر المؤلف.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة