============================================================ إذا قلت: / احيمر فمعناه فيه حمرة يسيرة. فتفطن لهذا فإنه صحيح، وذكر [290] هذا أبو علي في باب التصغير(1).
القسم الثاني : أن يكون بالألف واللام، فإذا كان اسم الفاعل بالألف واللام عمل مطلقا، كان بمعنى الماضي أو بمعنى الحال أو بمعنى الاستقبال، ولا يشترط فيه إلا ألا يصغر، وذلك نحو: هذا الضويرب زيدا، هذا يقبح لأن التصغير يقرب من الاسم، والعمل إنما يكون بملاحظة الفعل.
فإن قلت : ولم عمل اسم الفاعل إذا كان بالألف واللام وإن وصف، ولم يعمل إذا صغر وأنتم قلتم: إنما منع عمل اسم الفاعل إذا صغر آن التصغير فيه بمنزلة الوصف، فيجب حيث يعمل مع الوصف يعمل مع التصفير قلت: قد ذكرت أنه يعمل اسم الفاعل ثم يوصف، وإنما لا يجوز آن يوصف ثم يعمل، ولا يكون الوصف لاسم الفاعل إذا كان بالألف واللام إلآ بعد العمل، والتصغير يكون في اسم الفاعل قبل العمل، وإنما لم يجز آن يوصف اسم الفاعل إذا كان بالألف واللام إلا بعد العمل، لأنك إذا قلت: هذا الضارب زيدا، فزيد من صلة الألف واللام، والموصول لا يوصف، إلا أن يتم بصلته، ألا ترى أنك تقول: جاءني الذي ضرب زيدأ العاقل، ولا يجوز: جاءني الذي ضرب العاقل زيدا، لأن الاسم الموصول لا يوصف، ولا يؤكد، ولا يبدل منه، ولا يعطف عليه، ولا يخبر عنه إلا بعد كمال صلته، وسيتبين هذا في باب الصلة، ثم تنظر فإن كان مفردا أو مجموعا جمع تكسير أو جمع مؤنث سالما (2) فيجوز فيه مع النصب الإضافة، إذا كان الثاني (1) التكملة ل 56، وفي همع الهوامع 81/5: "وقال الكوفيون إلا الفراء، ووافقهم النحاس: يعمل مصغرا بناءا على مذهبهم آن المعتبر شبه للفعل في المعنى لا الصورةه.
(2) في الأصل: "سالم، وحقه النصب، لأنه صفة لجمع، وليس صفة لمؤنث.