تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من اتصف بصفة الشكر، كما أن أبغض خلقه إليه من عطلها واتصف بضدها، وهذا شأن أسمائه الحسنى، ولهذا يبغض الكفور والجاهل ويحب الشكور العالم (1).

وأخبر أن أهل الشكر هم المنتفعون بآياته، واشتق لهم اسما من أسمائه، فسمى نفسه شاكرا وشكورا، وسمى الشاكرين بهذين الاسمين، فأعطاهم من وصفه وسماهم باسمه، وحسبك بهذا محبة للشاكرين وفضلا (2).

الشكر في القرآن:

وقد قرن الله سبحانه وتعالى الشكر بالإيمان، وأخبر أنه لا غرض له في عذاب خلقه إن شكروا وآمنوا به، فقال تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ﴾ [النساء: 147].

وأخبر سبحانه أن أهل الشكر هم المخصصون بمنته عليهم من بين عباده، قال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: 53].

وقسم الناس إلى شكور وكفور، فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهله، وأحب الأشياء إليه الشكر وأهله، قال تعالى في الإنسان: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3].

وهذا كثير في القرآن، يقابل سبحانه بين الشكر والكفر.

(1) عدة الصابرين (334 - 336) بتصرف.

(2) الروضة الندية ـ شرح العقيدة الواسطية ـ زيد بن فياض.

بالشكر تدوم النعم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بالشكر تدوم النعمص ٧