بأداء الشكر.
فما هو الشكر:
يقال: شكرت الدابة، أي: سمنت (إذا ظهر عليها أثر العلف) (1).
وكذلك حقيقته في العبودية، وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلى قلبه: شهودا ومحبة، وعلى جوارحه: انقيادا وطاعة (2).
ولنسمع قول ابن القيم رحمه الله عن الشكر، يقول: وشكر العبد يدور على ثلاثة أركان لا يكون شكورا إلا بمجموعها، وهي: الاعتراف بالنعمة باطنا، والتحدث بها ظاهرا، والاستعانة بها على طاعة الله. فالشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح.
فالقلب للمعرفة والمحبة، واللسان للحمد والثناء، والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه (3).
وقال الجنيد: الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة.
وشكر العامة: على المطعم والمشرب والملبس، وقوت الأبدان.
وشكر الخاصة: على التوحيد والإيمان وقوت القلوب.
والشكر بأتي بالمزيد دائما، لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7].
(1) واحات الإيمان ـ عبد الحميد البلالي ـ المجموعة الأولى ـ (15) بتصرف.
(2) مدارج السالكين ـ ابن القيم ج 2 (244 - 246).
(3) تزكية النفوس ـ ابن رجب ـ ابن القيم ـ الغزالي، (93) بتصرف.