إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ حَدَّثَتْنِي نَائِلَةُ الأَزْدِيَّةُ عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ عَنِ السَّوْدَاءِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لأُبَايِعَهُ. فَقَالَ: «انْطَلِقِي فَاخْتَضِبِي ثُمَّ تَعَالَيْ حَتَّى أُبَايِعَكِ» .
(قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: أُمُّ عَاصِمٍ، امْرَأَةُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ) .
من روى عن أسماء بنت يزيد بن السكن
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ وَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ السَّاحِلِيُّ (وَهُوَ عبد الله بن سعيد بن مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ أَبُو بَصِيرَةَ) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رسول الله ﷺ، وهو جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ. إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي إِلَيْكَ إِلا وَهِيَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِي. وَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى بَعَثَكَ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. فَآمَنَّا بِكَ وَبِالْهُدَى الَّذِي جِئْتَ بِهِ. وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الرِّجَالِ بِالْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ [٥٢] الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. وَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا خَرَجَ غَازِيًا أَوْ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، حَفِظْنَا أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا أَثْوَابَكُمْ، وَرَبَّيْنَا لَكُمْ أَوْلادَكُمْ. وَإِنَّا، مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَقْصُورَاتٌ مَحْصُورَاتٌ قَوَاعِدُ «٨٤» بُيُوتِكُمْ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ، بِوَجْهِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ: «سَمِعْتُمْ بِمِثْلِ مَقَالَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟» قَالُوا: مَا ظَنَنَّا أَنَّ أَحَدًا مِنَ النِّسَاءِ يَهْتَدِي إِلَى مِثْلِ مَا اهْتَدَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ المرأة فما يشاركم «٨٥» فِيهِ مِنَ الأَجْرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْلَمِي وَأَعْلِمِي مَنْ وَرَاءَكِ مِنَ النِّسَاءِ:
أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَاتِّبَاعِهَا مُوَافَقَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ، يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ» .
فَانْطَلَقَتْ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ وَتَحْمَدُ اللَّهَ، عز وجل، اسْتِبْشَارًا.