تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من روى عن نبيط بن شريط

حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالا: ثنا إِسْحَاقُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ (وَهُوَ أَبُو فِرَاسٍ) عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نُبَيْطٍ (وَهُوَ ابْنُ شُرَيْطٍ) عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُهُ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها:

إِنَّ أَبِي أَسِيفٌ (وَالأَسِيفُ الرَّقِيقُ)، فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ أَفَاقَ وَقَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلاةُ؟» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي أَسِيفٌ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: «إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ. مُرُوا بِلالا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ثُمَّ أُغْمِيَ [٢٣] عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلاةُ؟» قَالُوا:

نَعَمْ، قَالَ: «ادْعُوا لِي إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَإِنْسَانٌ آخَرُ. (قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام الآخَرَ) فَانْطَلَقُوا يَمْشُونَ وَإِنَّ رِجْلَيْهِ يَخْبِطَانِ فِي الأَرْضِ. فَأَجْلَسُوهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرَغَ من الصلاة. فلما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَانُوا قَوْمًا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. فَقَالُوا لِي: اذْهَبْ إِلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (يَعْنُونَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه) فَادْعُهُ فَذَهَبْتُ، فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ. فَأَجْهَرْتُ أَبْكِي. فَقَالَ: لَعَلَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ. قُلُت إِنَّ عُمَرَ قَالَ: لا يَتَكَلَّمُ بِمَوْتِهِ أَحَدٌ إِلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. فَأَخَذَ بِسَاعِدِي. ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ.

فَأَوْسَعُوا لَهُ. فَأَكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَادَ أَنْ يَمَسَّ وَجْهُهُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَنَظَرَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ. فَقَالَ: انك ميت وانهم ميتون. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ:

نَعَمْ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رسول الله ﷺ: هل يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ. قَالَ: يَجِيءُ نَفَرٌ مِنْكُمْ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ وَيَذْهَبُونَ.

وَيَجِيءُ آخَرُونَ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ: هَلْ يُدْفَنُ

تاريخ واسط · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ واسطص ٥١