تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الرِّبَا

الذَّهَبُ المخيَّشُ (١)؛ إذا عُلِم مقدارُ ما فيه من الفِضَّةِ والذَّهَبِ؛ فهل يجوزُ بيعُه بأحدِهما إذا كان المفردُ أكثرَ مِن الذي معَه غيرُه؟ فهذه على ثلاثةِ أنواعٍ:

أحدُها: أن يكونَ المقصودُ بيعَ فِضَّةٍ بفِضَّةٍ متفاضلًا، أو بيعَ ذهبٍ بذهبٍ متفاضلًا، ويضمَّ إلى الأنقصِ من غيرِ جِنْسِه حيلةً؛ فلا يجوزُ أصلًا.

والثاني: أن يكونَ المقصودُ بيعَ أحدِهما وبيعَ عرضٍ بأحدِهما، وفي العرضِ ما ليس مقصودًا؛ مثلُ بيعِ السلاحِ بأحدِهما وفيه حِلْيةٌ يسيرةٌ، أو بيعِ عَقارٍ بأحدِهما وفي سَقْفِه وحيطانِه كذلك، مِثْلُ بيعِ غنَمٍ ذاتِ صوفٍ بصوفٍ، وذاتِ لبنٍ بلبنٍ؛ فيجوزُ عندَ أكثرِ العلماءِ؛ وهو الصوابُ، وبيعُ الفضَّة المُخَيَّشةِ بذهَبٍ يَذهب عندَ السَّبْكِ بفِضَّةٍ مثلِه؛ هو من هذا البابِ، فإذا بيعَتِ الفِضَّةُ المصنوعةُ المُخَيَّشةُ بذهبٍ، أو بيعَتْ بذهبٍ مقبوضٍ؛ جاز ذلك، وإذا بيعَتْ الفِضَّةُ المصنوعةُ بفضَّةٍ أكثرَ منها لأجلِ الصِّناعةِ؛ لم يجُزْ.

(١) الدينار المخيش: هو ما غطي بالذهب وحشوه مغشوش. ينظر: تاج العروس ١٧/ ٢٠٠.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.