تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلاةُ أفضلُ من القرآنِ؛ لأنه يُشترَط لها الطهارتانِ، ومشتملةٌ عليه.

والركوعُ والسجودُ أفضلُ من القيامِ، وذكرُ القيامِ أفضلُ من ذِكْرِهما؛ فاعتَدَلا، هذا الصحيحُ.

وقيلَ: إن طولَ القيامِ أفضلُ.

وقيلَ: بل كثرةُ الركوعِ والسجودِ (١).

والقرآنُ الذي يتضمَّنُ أسماءَ اللهِ؛ كـ: ﴿قل هو الله أحد﴾ أفضلُ من القرآنِ الذي لم يتضمَّنْ أسماءَه.

وصحَّ أنَّ ﴿قل هو الله أحد﴾ تعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ (٢)، وقد فُسِّرَ ذلك: بأن معانيَ كلامِ اللهِ ثلاثةٌ: توحيدٌ، وقَصَصٌ، ونَهيٌ وأمرٌ، و﴿قل هو الله أحد﴾ متضمِّنةٌ للثُّلُثِ الذي هو التوحيدُ.

ومعنى كونِ ثوابِها يعدِلُ ثُلُثَ القرآنِ: هو أن معادلةَ الشيءِ للشيءِ تقتضي تساويهما في القدرِ، لا تقتضي تماثُلَهما في الوصفِ، كما في: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾، فألفُ دينارٍ تعدِلُ من الطعامِ

(١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (قراءة القرآن …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٣/ ٥٦، الفتاوى الكبرى ٢/ ٣٨٧.

(٢) رواه البخاري (٥٠١٣)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه مسلم (٨١٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ١٩٩