تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنضبطُ بأمرٍ حسابيٍّ وبينتُ حدَّ اليومِ، وأنَّه لا ينضبطُ بالحسابِ؛ لأنَّ النهارَ يظهرُ بسببِ الأبخرةِ، فمتى أرادَ أن يأخذَ حصةَ العشاءِ من حصةِ الفجرِ؛ إنما يصحُّ لو كان الموجِبُ لظهورِ النورِ وخفائِه مجردَ محاذاةِ الأفقِ التي تُعلَمُ بالحسابِ، فأمَّا إذا كان للأبخرةِ تأثيرٌ فالبخارُ يكونُ في الشتاءِ أكثر، والأماكنِ (١) الرطبةِ، فلا يضبطُ بالحسابِ، ولهذا توجدُ حصةُ الفجرِ في زمانِ الشتاءِ أطولَ منها في زمنِ الصيفِ، والقياسُ الحسابيُّ يُشكِلُ عليه ذلك؛ لأنَّ حصةَ الفجرِ عندَه تتبعُ النهارَ، وهذا مبسوطٌ في موضعِه، واللهُ أعلمُ (٢).

(١) كذا في (ك) و(ع)، وفي الأصل: والأمكان.

(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن رأى هلال …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٥/ ٢٠٢، الفتاوى الكبرى ٢/ ٤٦٠.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ١٧٠