وجهرُ المؤذِّنِ بالصلاةِ والترضِّي عندَ رُقِيِّ الخطيبِ المنبرَ، أو جهرُه بالدعاءِ للخطيبِ أو للإمامِ: بدعةٌ، وأشدُّ منه الجهرُ بنحوِ ذلك في الخطبةِ، فكلُّ ذلك بدعةٌ لم تفعَلْ ولم تستحبْ.
وقد أمَر ﷺ بتسويةِ الصفوفِ (١)، ورَصِّها، وسَدِّ الأولِ فالأولِ (٢)، وأن يوسَّطَ الإمامُ (٣)، وتقاربِها (٤)؛ يعني: الصفوفَ، فهذه خمسُ سُننٍ.
(١) كما في حديث أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: «سووا صفوفكم، فإنَّ تسويةَ الصف من تمام الصلاةِ» رواه البخاري (٧٢٢)، ومسلم (٤١٤).
(٢) كما في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «ألا تصفّون كما تصف الملائكَة عند ربِّها؟»، فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: «يتمُّون الصُّفوف الأُوَلَ ويتَراصُّون في الصَّف» رواه مسلم (٤٣٠).
(٣) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «وسِّطوا الإمام وسدوا الخلل» رواه أبو داود (٦٨١).
(٤) كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها» رواه أحمد (١٣٧٣٥)، وأبو داود (٦٦٧)، والنسائي (٨١٥).
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨