تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسَّكْرانُ بالخمرِ أو الحشيشِ إذا علِمَ ما يقولُ؛ فعليه الصلاةُ بعدَ غَسْلِ فمِه وما أصابَه، وهل عليه أن يستقيءَ ما في بطنِه؟ على قولينِ للعلماءِ، أصَحُّهما: لا، لكن إذا لم يتُبْ فقد قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن شرِب الخمرَ لم تُقبَلْ صلاتُه أربعينَ يومًا، فإن تابَ؛ تاب اللهُ عليه، وإن عاد في الثالثةِ أو الرابعةِ كان حقًّا على اللهِ أن يَسقيَه من طينةِ الخَبالِ، وهي عصارةُ أهلِ النارِ» (١).

فلا بدَّ لهم من الصلاةِ، وإن كان قد قيلَ: إنها لا تُقبَلُ، وإن تابوا قبِلَها اللهُ.

وإذا صلَّوْا فقد يكونُ عَنى بنفي القبولِ: أنَّه لا ثوابَ لهم عليها؛ لكن اندفَعَ بها عقابُ التَّرْكِ (٢).

ولم يكُنِ النبيُّ ﷺ وأصحابُه يُصلُّونَ على سَجَّادةٍ، لكن صلَّى على خُمرةٍ (٣) - وهي شيءٌ يُعمَلُ من الخوصِ - يُتَّقى به حرُّ (٤) الأرضِ وأذاها، وكان يصلِّي على الحصيرِ (٥) والترابِ (٦).

(١) رواه أحمد (٦٦٤٤)، والنسائي (٥٦٧٠)، وابن ماجه (٣٣٧٧) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (والسكران بالخمر …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٣/ ٣٥٦، الفتاوى الكبرى ٢/ ٣١١.

(٣) رواه البخاري (٣٧٩)، ومسلم (٥١٣) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٤) كُتبت في الأصل هكذا: (حوص)، والمثبت من (ع) و(ك).

(٥) رواه مسلم (٦٦١) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه.

(٦) رواه البخاري (٦٦٩)، ومسلم (١١٦٧) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ١٣٨