تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعجبُ من ذلكَ: بعضَ أفاضلِ الفقهاءِ لم يعْزُ في كتابِه حديثًا إلى البخاريِّ إلا حديثًا في البسملةِ (١)، ومَن هذا مَبلَغُ عِلمِه كيفَ يكونُ حالُه في هذا البابِ، أو يَرْويها من جَمَع الأحاديثَ في هذا البابِ؟! وإذا سُئِل يقولُ بموجَبِ علمِه، كما قال الدارَقُطْنيُّ لما سُئِلَ: أفيها شيءٌ صحيحٌ؟ فقالَ: أمَّا عن النبيِّ ﷺ فلا، وأمَّا عن الصحابةِ فمنه صحيحٌ وضعيفٌ (٢).

(١) كذا في النسخ الخطية، وفي أصل الفتوى في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٦١) ما يوضح المقصود وهو قوله: (إلا حديث البسملة وذلك الحديث ليس في البخاري، ومن هذا مبلغ علمه) إلخ.

(٢) لم نجده في شيء من كتبه المطبوعة، ونقله عنه ابن قدامة في المغني ١/ ٣٤٦، والزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٥٩.

وقد أفاض الدارقطني في سننه ٢/ ٦٥ بذكر الآثار في الجهر بالبسملة، قال رحمه الله: (باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة والجهر بها واختلاف الروايات في ذلك)، ثم أطال بذكر الآثار المرفوعة والموقوفة، ثم قال: (وروى الجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ عن النبي ﷺ جماعة من أصحابه ومن أزواجه غير من سمينا، كتبنا أحاديثهم بذلك في كتاب الجهر بها مفردًا، واقتصرنا ههنا على ما قدمنا ذكره؛ طلبًا للاختصار والتخفيف، وكذلك ذكرنا في ذلك الموضع أحاديث من جهر بها من أصحاب النبي ﷺ والتابعين لهم والخالفين بعدهم رحمهم الله)، فلعله ذكر ذلك في ذلك المصنف.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ١١١