تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: أن هذه الصلاة الأمرُ (١) بها للتكرار بالنسبة إلى كلِّ صلاةٍ في حقِّ كلِّ مصلًّ، فإذا اقتصر في حقِّ كلِّ مصلًّ حصولُ (٢) صلاةٍ مساوية للصلاة على إبراهيم - عليه السلام -، كان الحاصلُ للنبي - ﷺ - بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافًا مضاعفة، لا ينتهي إليها العدُّ (٣) والإحصاء.

وأورد ابن دقيق العيد هنا سؤالًا، فقال: التشبيهُ حاصل بالنسبة إلى أصل هذه الصلاة، والفرد منها، فالإشكالُ (٤) واردٌ.

وأجاب: بأن الإشكال إنما يرد على تقدير أن الأمر ليس للتكرار، وهو هنا للتكرار بالاتفاق، فالمطلوبُ من المجموع مقدارُ ما لا يحصى من الصلوات بالنسبة إلى المقدار الحاصل لإبراهيم عليه السلام (٥).

* * *

باب: هَلْ يُصلَّى على غَيْرِ النَبِيِّ - ﷺ -؟

وقولِ الله عز وجل: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]

٢٧٨١ - (٦٣٦٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ:

(١) في "ع": "إلا أمر".

(٢) "حصول" ليست في "ع".

(٣) في "ع" و"ج": "العدو".

(٤) في "ع" و"ج": "فإن الإشكال".

(٥) انظر: "شرح عمدة الأحكام" (٢/ ٧٤).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٤٠٣