تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ، قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ، فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا، أَوْقَدُوا ناَرًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا هَذِهِ النَّارُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ "، قالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا". قالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيها وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "أَوْ ذَاكَ".

(قال: أوَ ذاك): قال الزركشي: - بفتح الواو - على معنى التقرير (١).

قلت: إن ثبتت الرواية بفتح الواو، فلا بأس، وإلا، فالظاهر أن "أو" حرف عطف، والمعطوف عليه محذوف؛ أي: افعلوا هذا، أو ذاك (٢)، وقد رأيته في بعض النسخ مضبوطًا بسكون الواو، فينبغي تحريره.

* * *

باب: ما يُكْرَه مِنَ السَّجْع في الدُّعَاءِ

٢٧٧٦ - (٦٣٣٧) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ ابْنُ هِلَالٍ أَبُو حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا هارُونُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ أَكْثَرْتَ، فَثَلَاثَ مِرَارٍ، وَلَا تُمِلَّ النَّاسَ هذَا الْقُرْآنَ، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثهِمْ، فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإذَا أَمَرُوكَ، فَحَدِّثْهُم وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فإِنَّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَأصحَابَهُ

(١) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٨٢).

(٢) في "ع": "ذا".

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٣٩٧