تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَعَامٌ؟ ". فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ، بِغَنَمِ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ أَوْ قَالَ: هِبَةٌ؟ ". قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، فَأَمَرَ نبَيُّ اللَّهِ - ﷺ - بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ! مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِئَةٍ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا، أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأكلْنَا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ.

(بسواد البطن يُشوى): يعني: الكَبِدَ وما تعلَّق بها.

(حَزَّ له حُزَّةً): أي: قطعَ له قطعةً.

* * *

باب: الخُبزِ المُرَقَّقِ، والأَكْلِ على الخِوَانِ والسُّفْرَةِ

٢٥٠٨ - (٥٣٨٦) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُس، -قَالَ عَلِيٌّ: هُوَ الإِسْكَافُ-، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّق قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ. قَيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ.

(على سُكرُجة): -بضم السين والراء-، قال القاضي: كذا قيدناه.

وعن الجواليقي: بضم السين والكاف وفتح التاء.

وقال ابن مكي: صوابه بفتح الراء، وهي قِصاعٌ صغارٌ يؤكل فيها، وليست عربية، وكان الفُرسُ يستعملونها في الكواميخ ونحوها من الجَوارشات

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ١١٠