تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فأخذت): اقتصر على هذه في بعض النسخ، وثبت في بعضها: "فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ".

قال القابسي: أبى أبو زيد أن يقرأ لنا هذا الحرف؛ لإشكاله، وقال غيره: هو صحيح، مع تنزيه الله عن الجوارح، ولا إشكال حينئذ.

وأصل الحَقْوِ: مَعْقِدُ الإزار، ويُطلق على الإزار (١) -أيضًا-، وهو هنا على طريقة الاستعارة من المُلِحِّ في الطَّلبِ المتعلِّقِ بمطلوبه من المخلوقين.

وقال القاضي: الحَقْوُ: من أوكدِ ما يُستجار (٢) وُيتَحَزَّم به؛ لأنه مما يَتحامى عنه الإنسان، ويدفعُ عنه، حتى يقال: يمنعُه مما يمنع منه إزارَه، فاستعير ذلك للرحم، واستعاذتُها بالله من القطيعة (٣).

(فقال: مه): قال ابن مالك: هي هنا "ما (٤) " الاستفهامية حُذفت ألفُها، ووُقف عليها بهاء السكت، والشائع أن لا يُفعل ذلك بها إلا وهي مجرورة، ومن استعمالها كما وقع هنا قولُ أبي ذؤيب: قدمَ المدينةَ ولأهلها ضجيجٌ كضجيجِ الحجيجِ أَهَلُّوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقيل لي: هَلَكَ رسولُ الله - ﷺ - (٥).

(١) "ويطلق على الإزار" ليس في "ج".

(٢) في "ج": "استجار".

(٣) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٣٩٤). وانظر: "التنقيح" (٢/ ٩٩٠).

(٤) "ما" ليست في "ع".

(٥) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ٢١٥).

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ٣٩٧