وقال غيره: هو الموضعُ الذي وعد الله تعالى أن يلقى الخضر فيه.
قيل: وفي جمعهما (١) بمجمع البحرين تنبيهٌ على حكمة الله تعالى، وذلك أنهما بحران في العلم، أحدُهما أعلم بالظاهر (٢)، وهو علم الشرائع، وهذا هو موسى -عليه السلام-، والآخر أعلمُ بالباطن وأسرار الملكوت، وهو الخضر.
(فكان (٣) ابن عباس يقرأ: وكان أمامهم ملكٌ): إلى آخر هذه القراءة كالتفسير، لا أنها (٤) تثبت في المصحف (٥) (٦).
* * *
باب: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ [الكهف: ٦١]
٢٣١٣ - (٤٧٢٦) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرَهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ: سَلُونِي، قُلْتُ: أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، بِالْكُوفَةِ رَجُل قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ نَوْفٌ،
(١) في "ع": "جميعها".
(٢) في "ج": "الظاهر".
(٣) في "ع": "وكان".
(٤) في "ع": "كالتفسير لأنها"، وفي "ج": "كالتفسير إلا أنها".
(٥) في "ج": "في الصحف".
(٦) انظر "التنقيح" (٢/ ٩٥٤ - ٩٥٥).