تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذُكرُوا بِشَرِّ مَا ذُكرَ بِهِ أَحَد، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانه: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٩٤].

(فلا يكلمني أحد منهم، ولا يُسَلِّمُني (١»: كذا لبعضهم، وسقطت اللفظة الثانية عند الأصيلي.

والمعروف: أن فعل السلام إنما يتعدى بـ"على"، وقد يكون إتباعًا ليكلِّمُني.

قال القاضي: أو يرجع إلى قول من فَسَّرَ السلَام بأنه معناه: إنك مُسَلَّم مني (٢).

* * *

باب: قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية [التوبة: ١٢٨]

٢٢٩٠ - (٤٦٧٩) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ: أَنَّ زيدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه -، وَكانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أتانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كثِيرٌ مِنَ الْقُرآنِ، إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي لأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرآنَ. قَالَ أَبُو

(١) نص البخاري: "ولا يصلي".

(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٢١٩). وانظر: "التنقيح" (٢/ ٩٣٠).

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ٢٣٦