تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله في الرواية الثانية: "إنَّكَ لَعَرِيضُ القَفَا" فسره الخطابي بالبلادة والغفلة (١)، وإنما يرجع إلى (٢) ما تقدَّم، أو لأنه إذا كان وسادُه عريضًا (٣)، فقفاه [يكون] عريضًا (٤).

* * *

باب: قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٩٣]

٢٢٤٠ - (٤٥١٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-: أتاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي، فَقَالَا: ألمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]؟ فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنة، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ.

(إن الناس قد صَنَعوا (٥»: بصاد مهملة ونون مفتوحتين، ويروى:

(١) انظر: "أعلام الحديث" (٣/ ١٨٠٨).

(٢) في "ج": "على".

(٣) "عريضًا" ليست في "ع".

(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٩٠٠).

(٥) في "ع": "ضيعوا".

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ١٦٢