تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما يقضي بكمال أَيمانهم، ورتَّب عليه: "الإيمان يمان"، فكان (١) ذلك إشارةً إلى إيمانِ مَن أتاه من أهل اليمن، لا إلى أهل مكة والمدينة، ولا مانعَ من إجراء الكلام على ظاهره، وحملُه على أهل اليمن حقيقةٌ؛ لأن من اتصف بشيء، وقوي إيمانه به، وتأكد اضطلاعه به، نُسب ذلك الشيءُ إليه إشعارًا بتميزه، فكذا حالُ أهل اليمن حينئذ، وحالُ الوافدين منهم في حياته وفي أعقابه؛ كأويس القرني، وأبي مسلم الخولاني، وشبههما ممن سَلِمَ قلبهُ، وقوي إيمانهُ، فكانت نسبةُ الإيمان إليهم بذلك إشعارًا بكمال إيمانهم، من غير أن يكون في ذلك نفيٌ له عن غيرهم، فلا منافاةَ بينه وبين قوله: "الإيمانُ في أَهْلِ الحِجَازِ"، ثم المراد بذلك: الموجودون منهم حينئذ، لا كلُّ أهل اليمن في كل زمان؛ فإن اللفظ لا يقتضيه. وهذا هو الحق في ذلك (٢).

(عند أُصولِ أذناب الإبل): يعني: أنهم يبعدون عن الأمصار، فيجهلون معالمَ دينِهم.

(في ربيعةَ ومضرَ): يعني: مَنْ بالعراقِ منهما (٣).

* * *

١٧٩١ - (٣٣٠٣) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا

(١) في "ع": "وكان".

(٢) انظر: "التوضيح" (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤١).

(٣) في "ع": "منها".

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٨٧