"لم يدخل النار" على أن المرادَ: لم يدخلها دخولَ تخليدٍ فيها؛ جمعًا بين الأحاديث (١).
* * *
باب: إِذَا قَالَ أَحدُكُمْ آمِيْنَ وَالمَلَائِكَةُ في السَّمَاءِ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
١٧٥٩ - (٣٢٢٥) - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كلْبٌ، وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ".
(لَاّ تدخل الملائكة بيتًا فيه كلبٌ، ولا صورةُ تماثيلَ): قال النووي: هؤلاء هم الملائكة الذين يطوفون بالرحمة والتبرك والاستغفار؛ بخلاف الحَفَظَة.
قال الخطابي: والمراد: ما يحرُم اقتناؤه من الكلاب والصُّور، وأما ما لا يحرم؛ مثل: كلب الصيد والزرع والماشية، [والصورة التي تُمتهَن في البساط والوسادة وغيرها، فلا يمنع دخول الملائكة بسببه] (٢).
قيل: والأظهرُ أنه عامٌّ في كل كلب، وفي كل (٣) صورة، وأنهم يمتنعون من الجميع؛ لإطلاق الأحاديث، فإن الجروَ الذي لم يعلم (٤) به رسولُ الله - ﷺ -
(١) انظر: "التوضيح" (١٩/ ٩١).
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(٣) "كل" ليست في "ع".
(٤) في "ع": "يعلمه".