تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: صِفَةِ إِبْلِيْسَ وجُنُودِهِ

١٧٧٣ - (٣٢٦٨) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَناَ عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ - ﷺ -.

وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ: أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ - ﷺ -، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: "أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شفَائِي؟ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ". فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: "نَخْلُهَا كَأَنَّهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ". فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقَالَ: "لَا، أَمَّا أَناَ، فَقَدْ شفَانِي اللهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا. ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ".

(مطبوب): أي: مسحور، كَنَّوْا بالطب عن السحر؛ تفاؤلًا بالطب الذي هو العلاج؛ كما كنوا عن اللديغ بالسليم، وإنما كان - ﷺ - يخيل إليه يفعلُ الشيء ولا يفعله في أمر نسائه؛ إذ (١) كان قد أُخذ عنهن بالسحر دونَ ما سواه من أمر الدين (٢).

(في مشط ومشاطة): قال ابن قتيبة: المشاطة: الشعرُ الذي يسقط عن

(١) في "ع": "إذا".

(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٧١٧).

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٧١