تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ما لَقِيَكَ الشيطانُ سالكًا فَجًّا إلا سلكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ): قال القاضي عياض: يحتمل أنه ضربَ مثلًا لبعدِ الشيطان وأعوانهِ من عمر، وأنه (١) لا سبيل له عليه (٢)؛ أي: إنك إذا سلكتَ (٣) في أمر بمعروف (٤)، أو نهيٍ عن منكر، تنفذ فيه، ولا تتركه، فييئس الشيطان من أن يوسوس فيه، فيتركه (٥)، ويسلك غيرَه.

وليس المرادُ به الطريقَ على الحقيقة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧]، فلا يخافه إذا لقيه في فَجٍّ؛ لأنه لا يراه (٦).

* * *

١٧٨٧ - (٣٢٩٥) - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ -أُرَاهُ- أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ".

(على خيشومه): أي: على أنفه.

(١) في "ع": "وأن".

(٢) انظر: "إكمال المعلم" (٧/ ٤٠٢).

(٣) في "ع": "سلك".

(٤) في "ع": "في معروف".

(٥) في "م": "فتتركه".

(٦) انظر: "التوضيح" (١٩/ ٢١٩) وعنه نقل المؤلف رحمه الله.

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٨٢