أنني باشرتُ إلباسكَ إياه، فإذا تعذر حملُه على الوضع (١)، حُمل على العرف، وهو العطية، والظاهر أن الحمل في سبيل الله على التمليك.
وأما العُمْرى: فإنها مقيدة بالعمر، فلو كانت تمليكًا للرقبة، لم يتقيد؛ [لأن الملك لا يتقيد] (٢)، ولهذا كانت عند مالك راجعة إلى المالك.
* * *
باب: إذا حَمَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ، فهو كالعُمْرى والصَّدَقَةِ
١٤٧٠ - (٢٦٣٦) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَناَ سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه-: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ".
(قال عمر: حملتُ على فرس في سبيل الله، فرأيته يُباع): هذا الفرس اسمه الورد.
قال المزي في "أفراس النبي - ﷺ -": وكان له الورد أهداه له تميمٌ الدارِيُّ، فأعطاه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فحمل عليه في سبيل الله، فوجده يُباع.
وكذلك قال الدمياطي في "سيرته".
والورد: بين الكُمَيْت الأحمر والأشقر.
(١) في "ع": "الموضع".
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".