تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غيره؟ مع أن الحكمة (١) في إبهامه ولا ينافي بيانه، والغرضُ من ذلك في الجملة أن (٢) لا يحتقر شيء من وجوه البر وإن قل. والله أعلم.

* * *

باب: إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ، فَهْوَ جَائِزٌ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عَارِيَّةٌ، وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَهْوَ هِبَةٌ

(باب: إذا قال: أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس، فهو جائز، وقال بعض الناس: هذه عارية، وإن (٣) قال: كسوتك هذا الثوب، فهو هبة): قال ابن المنير: غرضُ البخاري أن لفظ الإخدام للتمليك، وكذلك الكسوة، والحمل في سبيل الله، والعُمْرى (٤)، واستند (٥) في حمل الإخدام [على التمليك إلى العرف، ولا خفاء عند مالك بأن لفظ الإخدام] (٦) لا يقتضي التمليك، إنما هو مصروف إلى المنفعة، والكسوةُ للتمليك بلا شك؛ لأن ظاهرها الأصلي لا يراد؛ إذ أصلها لمباشرة الإلباس، لكنا نعلم أن الغني إذا قال للفقير: كسوتُك هذا الثوبَ، لا يعني

(١) في "ع": "الحكمية".

(٢) " أن" ليست في "ع".

(٣) "وإن" ليست في "ع".

(٤) "والعمرى" ليست في "ع".

(٥) في "ع": "وأسند".

(٦) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٣٠