قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَناَ أَبِي، عَنْ يُونسُ: بِهَذَا، وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ.
(عِذاقًا): -بعين مكسورة مهملة وذال معجمة-: جمعُ (١) عَذْق؛ مثل: كَلْب، وكِلاب، وهو النخلةُ نفسُها، وتجمع أيضًا على عُذوق وأَعذاق، وقيل: إنما يقال للنخلة عذق: إذا كانت بحملها (٢)، والعرجون عذق: إذا كان قائمًا بشماريخه وثمره (٣).
* * *
١٤٦٩ - (٢٦٣١) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أَرْبَعُونَ خَصْلَةً، أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ".
قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْناَ مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ، مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ
(١) "جمع" ليست في "ج".
(٢) في "ع": "تحملها".
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٧٧).