فرسًا يسمى البحر، اشتراه من تجار قدموا من اليمن، سبقَ عليه مرات، ثم قال: فيحتمل مصيره إليه بعد أبي طلحة.
وهذا نقض للأول، لكن لو قال: يحتمل أنهما فرسان اتفقا في الاسم؛ لكان أقرب (١).
قلت: ليس في احتمال صيرورته إليه [بعد أبي طلحة ما ينفي شراءه -عليه الصلاة والسلام- له] (٢) أولًا (٣)؛ إذ يجوز أن يكون اشتراه أولًا، ثم خرج عن ملكه بطريق من الطرق، وملكه أبو طلحة، ثم ملكه النبي - ﷺ - بعد أبي طلحة، فلا تناقض.
قال الخطابي: و"إن" هنا نافية، والسلام بمعنى "إلا" (٤)، وعليه اقتصر الزركشي (٥).
قلت: وهو قصور، فهذا إنما هو مذهب كوفي، ومذهب البصريين: أنَّ (٦) "إن" مخففة من الثقيلة، واللام فارقة بينها (٧) وبين النافية؛ كما سبق.
* * *
(١) انظر: "التوضيح" (١٦/ ٤٣٣).
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(٣) في "ع": "أو لأن".
(٤) انظر: "أعلام الحديث" (٢/ ١٢٨٨).
(٥) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٧٥).
(٦) "أن" ليست في "م".
(٧) في "ع": "بينهما".